ابن الوردي

518

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

أراد قلبتم ؛ لأنه جواب إذا ، وقوله : 368 - ولقد رمقتك في المجالس كلّها * فإذا وأنت تعين من يبغيني « 1 » وروي عن الحسن في قوله تعالى : حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها « 2 » أن المعنى قال لهم . ومن زيادة الفاء قوله تعالى : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا « 3 » أي : بذلك . ومثله :

--> ( 1 ) البيت من الكامل لأبي العيال الهذلي ، شاعر مخضرم ، سكن مصر في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . وروي : فلقد بلوتك ، وفي شفاء العليل ( بعين ) بدل ( تعين ) . الشاهد في : ( إذا وأنت ) أراد أنت ، فزاد الواو بين إذا الفجائية وأول الجملة الاسمية ، وهي لا يليها إلا جملة اسمية يكون مبتدؤها مجردا من حروف العطف . ديوان الهذليين 412 وشرح التسهيل 3 / 356 وشرح العمدة 652 وشفاء العليل 783 والمغني 362 وحاشية الخضري 2 / 61 وحاشية الدسوقي على المغني 2 / 24 . ( 2 ) سورة الزمر الآية : 73 . على أن الواو في ( وقال لهم ) صلة . وأكثر معربي الآية الكريمة يرجحون أنّ جواب الشرط ( فتحت ) وأن الواو صلة . انظر شرح العمدة 650 وشفاء العليل 783 ومشكل إعراب القرآن 261 والبيان 2 / 327 وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 126 - 127 . والقول بزيادة الواو في الآية الكريمة قول الكوفيين ، وأبي الحسن الأخفش والمبرد وابن برهان من البصريين محتجين بما ورد في كتاب اللّه وفي كلام العرب . ورده جمهور البصريين ، وخرّجوا ما ورد . الإنصاف 456 - 462 . ( 3 ) سورة يونس الآية : 58 .